يخصف [1] نعلا، وأنا قاعدة أغزل، فرفعت رأسي إليه، فإذا سالفته [2] قد عرقت، وهو يتولّد بين عينيه [3] نورا، فقلت: أما والله لو رآك أبو كبير [4]
الهذلي لعلم أنك أحقّ بشعره من غيرك. فقال صلى الله عليه وسلم: «وما قال [5] يا عائشة [6] ؟» قالت [7] : قال:
ومبرّاء من كلّ غبّر حيضة [8] ... وفساد مرضعة وداء مغيل [9]
(1) الخصف: النعل ذات الطراق، وكل طراق منها خصفة، وخصفت النعل: حرزتها، فهي نعل خصيف. الجوهري: الصحاح 4/ 1350 (خصف) .
(2) السالف: ناحية مقدّم العنق من لدن معلّق القرط إلى قلّت الترقوة. الجوهري:
الصحاح 4/ 1377 (سلف) .
(3) في أ، ب، ج: في عيني نورا.
(4) في الأصل: أبو كثير، والتصويب من: أ، ب، ج. هو عامر بن الحليس، أحد بني سعد بن هذيل، ثم أحد بني جريب، صحابي، اشتهر بكنيته (أبو كبير) . انظر: ابن قتيبة: الشعر والشعراء 2/ 674، السكري: شرح أشعار الهذليين 3/ 1069، التبريزي: شرح ديوان الحماسة 1/ 82، ديوان الهذلي، القسم الثاني ص 88، ابن الأثير: أسد الغابة 6/ 262، ابن حجر: الإصابة 7/ 162.
(5) في الأصل وب: ما قال، والمثبت من: ج.
(6) في حلية الأولياء 2/ 45: ما يقول يا عائشة أبو كبير الهذلي؟
(7) في أ: فقالت.
(8) غبّر الحيض: بقاياه. الجوهري: الصحاح 2/ 765 (غبر) .
(9) مغيل: بضم الميم وكسر الغين، وفي ج: مشكولة بفتح الميم، مت الغيل، وهو أن تغشى المرأة وهي ترضع، فذلك اللبن الغيل، يقال أغالت المرأة، إذا أرضعته على حبل. انظر: الجوهري: الصحاح 5/ 1787 (غيل) .
ومعنى البيت: أنها حملت به وهي طاهر ليس بها بقية حيض، ووضعته ولا داء به استصحبه من بطنها فلا يقبل علاجا، ولم تحمل عليه فترضعه غيلا. ابن قتيبة: الشعر والشعراء 2/ 674، البغدادي: خزانة الأدب 8/ 206، السكري: شرح أشعار الهذليين 3/ 1073.