فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 661

أحببتم من الناس، وأنا أجيبكم إلى ذلك، وأكون كأحدكم. فأجابه الناس جميعا: رضينا بك قسما وحظّا، وأنت الخيرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين، وأحدثوا بيعة أخرى [1] .

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى أحد من النّاس.

وخطب أبو بكر الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي / صلى الله عليه وسلم [9/ أ] ، ثم قال: يا أيها الناس إني قائل قولا، من وعاه فعلى الله جزاؤه، ومن لم يعها [2] فلا يعتذرها [3] ، ومهما قصرتم عنه من تفضيله فلن تعجزوا عن تحصيله، فأودعوه أسماعكم، وأشعروه قلوبكم، فإن الموعظة حياة، والمؤمنون إخوة، وعلى الله قصد السبيل ومنه جائر [4] ، ولو شاء لهداكم أجمعين، فأتوا الهدى تهتدوا، واجتنبوا الغي [5] ترشدوا، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون. إن الله [6] أمركم بالجماعة ورضيها لكم، ونهاكم عن الفرقة وسخطها منكم، فاتّقوا الله حقّ تقاته، ولا تموتن إلا

(1) هذه الجملة ليست في: ج.

(2) هكذا في الأصل والضمير عائد إلى الخطبة، وفي أ، ب، ج: يعه، ويكون الضمير عائدا إلى قولا.

(3) فلا يعتذرها: التعذير هو التقصير في الأمر، أي لا يقصر فيما جاء فيها. الجوهري:

الصحاح 2/ 740 (عذر) بتصرف.

(4) (ومنها جائر) ليست في: أ، ب، ج.

(5) الغي: الضلال. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 1701 (غوى) .

(6) (لفظ الجلالة) سقط من: ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت