فهرس الكتاب
وأما خالد بن سعيد فكان حين بويع أبو بكر غائبا، فقدم فتكلم بكلام، فقال: أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم رجل من بني تيم [1] ، فبلّغها عمر أبا بكر، فلم يحملها أبو بكر عليه، فمكث ثلاثة أشهر، فمر به أبو بكر ظهرا وهو في داره، فقال: أتحب أن أبايعك يا أبا بكر؟ فقال: أحب [2] أن تدخل فيما دخل فيه الناس، فجاءه بعد الظهر فبايعه [3] .
وقام أبو بكر على المنبر بعد دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومبايعة الناس له في سقيفة بني ساعدة، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا أيها [4]
الناس إن الذي رأيتم مني لم يكن حرصا على ولايتكم، ولكن خفت الفتنة عليكم والاختلاف، فدخلت فيها، فها أنذا [5] ، وقد رجع الأمر إلى أحسن ذلك، وكف الله تلك النائرة [6] ، وهذا أمركم إليكم فولّوا من
كثير: السيرة 4/ 496495، قال ابن حجر: الفتح 7/ 495وقد تمسك الرافضة بتأخر علي عن بيعة أبي بكر إلى أن ماتت فاطمة.
(1) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: تميم.
(2) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: أتحب.
(3) رواه ابن سعد: الطبقات 4/ 97عن الواقدي بنحوه، وأورده ابن عساكر: (تهذيب تأريخ دمشق) 5/ 52وعزاه لابن البنا.
(4) هكذا في الأصل وفي بقية النسخ (أيها) .
(5) التصويب من: أ، ج، وفي بقية النسخ: بهذا.
(6) النائرة: الهائجة. ابن منظور: لسان العرب 5/ 188 (نأر) ، الزبيدي: تاج العروس 3/ 552.