الليّل والبرد، قال: وما بال هؤلاء الصبيان، قالت: الجوع، قال: فأي شيء في هذا القدر؟ قالت: ماء أسكّتهم [به] [1] حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر! قال: أي، [يرحمك] [2] الله، وما يدري عمر بكم!؟ قالت: يتولّى أمرنا ثم يغفل [عنّا] [3] ! قال: فأقبل عليّ، / فقال: انطلق بنا، فخرجنا نهرول، حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج [16/ ب] عدلا [4] من دقيق، وكبّة [5] [شحم] [6] فقال: أحمله عليّ؟ فقلت: أنا أحمله عنك. فقال: أنت تحمل عنّي وزري يوم القيامة، لا أمّ لك! فحملت عليه، وانطلق وانطلقت معه إليها نهرول، فألقى ذلك عندها، وأخرج من الدقيق شيئا فجعل يقول لها: ذرّي عليّ [7] ، وأنا أحرّك، وجعل ينفخ تحت القدر. ثم أنزلها، فقال:
[ابغني شيئا] [8] ، فأتته بصحفة [9] ، فأفرغها فيها، ثم جعل يقول: أطعميهم،
(1) الزيادة من: أ، ب، ج.
(2) التكملة من: أ، ب، ج.
(3) الزيادة من: أ، ب، ج.
(4) العدل: إناء للمتاع. الجوهري: الصحاح 5/ 1761 (عدل) .
(5) الكبّة: بعض الشحم. انظر الخطابي: غريب الحديث 2/ 53حاشية رقم (1) .
(6) التكملة من: أ، ب، ج.
(7) في ج: (عليه) .
(8) التكملة من: أ، ب، ج. الباغي: الطالب، وأبغاه الشيء: طلبه له. الفيروزآبادي:
القاموس المحيط ص 1631 (بغي) .
(9) الصّحفة: أعظم قصاع الطّعام بعد الجفنة. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 1067 (صحف) بتصرّف.