فهرس الكتاب
مع عمر رضي الله عنه يوما، إذ تنفس نفسا [1] ظننت أنّه قد [قضبت] [2] أضلاعه، فقلت: سبحان الله! والله ما أخرج هذا منك يا أمير المؤمنين إلّا [3] أمر [4]
عظيم، قال: ويحك يابن عباس! ما أدري كيف أصنع بأمّة محمد صلى الله عليه وسلم، قلت: ولم، وأنت بحمد الله قادر أن تضع ذلك مكان [5] الثقة؟ قال: إنّي أراك تقول: إنّ [6] صاحبك أولى النّاس بها يعني عليا قلت: أجل، والله، إنّي لأقول ذلك في سابقته وعلمه [7] وقرابته وصهره. قال: إنّه كما ذكرت، ولكنه كثير الدعابة [8] ، فقلت: فعثمان؟ قال: والله لو فعلت [9] لجعل بني أبي معيط [10] على رقاب النّاس، يعملون فيهم بمعصية الله، والله لو فعلت لفعل، والله [11] لو فعل لفعلوا، فوثب النّاس
(1) في ج: تنفسا.
(2) في الأصل: قدّت، وفي أ، ب: قضت، وفي ج: فضت. والتصحيح من الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1119. قضبت: قطعت. الجوهري: الصحاح 1/ 203 (قضب) .
(3) (إلا) سقطت من: ب.
(4) في الأصل وب: الأمر، وما أثبته من: أ، ج. وابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1119.
(5) في ب: في محل.
(6) (إنّ) سقط من: ب.
(7) في ب: سابقة علمه.
(8) في أ، ج: الرعاية. والدّعابة: المزاح. ابن الأثير: منال الطالب ص 320.
(9) في أ: والله لو فعلت لفعل، ولو فعل لفعلوا، فوثب الناس إليه.
(10) بنو معيط: بضم الميم وفتح العين، فخذ من بني أمية بن عبد شمس، من قريش، نسبوا إلى أبي معيط بن أمية، ويقال في النسبة إليه: معيطي. انظر ابن ماكولا:
الإكمال 7/ 270، 271، وابن الأثير: اللباب 3/ 239.
(11) (لفظ الجلالة) سقط في: أ، ب، ج.