{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [1] الآية.
(1) سورة الحجرات: الآية رقم (6) .
ذكر كثير من المفسرين أنّ هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق. انظر مثلا الطبري: جامع البيان 26/ 123، 124، والجصاص: أحكام القرآن 3/ 398، والزمخشري: الكشاف 3/ 559، والبغوي:
معالم التتريل، بهامش تفسير الخازن 6/ 222، وابن الجوزي: زاد المسير 7/ 460وقال ابن عبد البر: الاستيعاب 4/ 1553لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنّها نزلت فيه. وعمدتهم في هذا أربعة أحاديث مرسلة، وثلاثة أحاديث مرفوعة ضعيفة.
انظر إبراهيم قريي: مرويات غزوة بني المصطلق ص 135130وحكم الحديث المرسل حكم الضّعيف إلّا أن يصحّ مخرجه من وجه آخر فإنّه يرقى إلى درجة الحسن لغيره. ابن الصلاح: المقدمة ص 16، 26. لكن هناك أدله قوية تنفي نزول الآية في الوليد بن عقبة ومنها:
أاضطراب متون تلك الروايات التي تفيد نزول الآية في الوليد.
ب كانت غزوة بني المصطلق وقعت سنة خمس للهجرة، بينما كان إسلام الوليد عام الفتح سنة ثمان، فكيف يقال: بأن الآية نزلت في الوليد بعد غزوة بني المصطلق، وهو لم يسلم بعد. وقد يقال بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل الوليد بن عقبة رضي الله عنه إلى بني المصطلق بعد عام الفتح أي بعد أن أسلم لكن حديث الحارث بن ضرار معوّل على أنّه قدم المدينة بعد الوقعة مباشرة لأداء الزكاة، وأنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنّ الوليد لم يأته، ولم يره البتّة، ولم يقدم المدينة إلا حين احتبس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أحمد المسند (مع منتخب كتر العمال 4/ 279) بإسناد ضعيف. وانظر رسالة الزميل محمد العواجي: خلافة عثمان (رسالة ماجستير) ص 218، 219وذكر الفخر الرازي: التفسير الكبير ردا على ما ذكره المفسرون حول هذه الآية، وأنّها نزلت في الوليد، بقوله: إن كان مرادهم أنّ الآية نزلت إتمامه لبيان وجوب التثبت من خبر