فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 661

وفيه [1] وفي علي بن أبي طالب رضي الله عنه نزلت: {أَفَمَنْ كََانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كََانَ فََاسِقًا لََا يَسْتَوُونَ} [2] .

الفاسق، وأنّها نزلت في ذلك الحين الذي وقعت فيه حادثة الوليد فهذا جيد، وإن كان غرضهم أنّها نزلت لهذه الحادثة بالذات فهو ضعيف، لأن الوليد خاف وفرق حين رآى جماعة الحارث، فظنها خرجت لحربه، فرجع وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أخبره ظنا منه أنهم خرجوا لقتاله ثم قال: ويتأكد ما ذكرنا أن إطلاق لفظ الفسق على الوليد شيء بعيد، لأنه توهم وظن فأخطأ. والمخطيء لا يسمى فاسقا.

(1) في ب: من أمه.

(2) سورة السجدة: الآية رقم (18) .

والخبر بطوله رواه الطبري: جامع البيان 21/ 107عن عطاء بن يسار، وفي سنده جهالة. والواحدي: أسباب نزول القرآن ص 367من طريق عبد الله بن موسى العبسي، قال عنه الذهبي: ميزان الإعتدال 3/ 16: شيعي محترق.

وذكره البغوي: معالم التتريل بهامش تفسير الخازن 5/ 226بدون إسناد.

قال ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 3/ 462: ذكر عطاء بن يسار والسديّ وغيرهما أنها نزلت في علي وعقبة بن أبي معيط.

ونقل السيوطي: الدرّ المنثور 5/ 178عن ابن مردوية والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أَفَمَنْ كََانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كََانَ فََاسِقًا} قال: أما المؤمن فعلي، وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط. وقال الخطيب الشربيني: السّراج المنير 3/ 212: لم يقل تعالى لا يستويان لأنه لم يرد مؤمنا واحدا ولا فاسقا واحدا بل أراد جميع المؤمنين وجميع الفاسقين قال قتادة: لا يستوون لا في الدنيا ولا عند الموت، ولا في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت