فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 661

ولما قتل عثمان لزم سعيد هذا بيته، واعتزل أيّام الجمل وصفّين، فلم يشهد شيئا من تلك [1] الحروب [2] .

وكذلك الوليد نزل البصرة بعد قتل عثمان، ثم خرج إلى الرّقة، فترلها، واعتزل عليا ومعاوية، ومات بها. فقبره الآن بالرقة، وعقبه في ضيعة [3] له [4] .

اكتب عليّ بمسألتك سجلا إلى يوم ميسرتي. المزي: تهذيب الكمال 10/ 507فلمّا مات كان عليه ثمانون ألف دينار، فوفاه عنه ولده عمرو الأشدق. وقد قال عنه معاوية: لكل قوم كريم، وكريمنا سعيد بن العاص. وكان رضي الله عنه حليما وقورا. وكان إذا أحب شيئا أو أبغضه لم يذكر ذلك، ويقول: إنّ القلوب تتغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عاتبا غدا. ابن حجر: الإصابة 3/ 99.

قال فيه الذهبي: كان أميرا شريفا، جوادا، ممدحا، حليما، وقورا، ذا حزم وعقل، يصلح للخلافة. السير 3/ 445.

ومجرد إخراج أهل الكوفة لا يدل على ذنب يوجب إخراجه، فإن أهل الكوفة كانوا يقومون على كل وال، فقد قاموا قبله على سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وهو الذي فتح البلاد وكسر جنود كسرى، وهو أحد أهل الشورى، ولم يتول عليهم نائب مثله، وقد شكوا غيره، مثل عمّار بن يسار، والمغيرة بن شعبة وغيرهما. ابن تيمية: منهاج السنة 3/ 188.

(1) في ب: ذلك.

(2) الخبر عند ابن عبد البر: الاستيعاب 2/ 623وابن الأثير: أسد الغابة 2/ 240.

(3) الضّيعة: العقار، والأرض المغلّة. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 960 (ضاع) .

(4) الخبر عند ابن عبد البر: الاستيعاب 4/ 1556، وابن سعد: الطبقات 6/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت