فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 661

شعبان سنة 362هـ دخل المعز الإسكندرية قادما من إفريقية [1] ، «فتلقاه وجوه الناس، فخطبهم بها خطبة بليغة ادعى فيها أنه ينصف المظلوم من الظالم، وافتخر فيها بنسبه [2] ، وأن الله قد رحم الأمة بهم وهو مع ذلك متلبس بالرفض ظاهرا وباطنا» [3] .

ولمّا تم له ذلك غادر الإسكندرية إلى القاهرة، ومنذ ذلك الحين أصبحت مصر مقرّا للحكام العبيديين بعد أن كانت إمارة تابعة لهم وهم في بلاد المغرب.

وأصبح الحكام العبيديون وأهل دولتهم ومن أطاعهم وناصرهم يعملون على نشر مذهبهم الإسماعيلي الخبيث، وتحويل الناس إليه مع أن أهل السنة يكوّنون السواد الأعظم من المصريين المسلمين، وعملوا على ذلك الهدف باتباع شتى الوسائل والطرق. وأمعنوا في إظهار شعائرهم المخالفة لشعائر السنيين كالاحتفال بيوم عاشوراء، ويوم الغدير [4] ، وسبّ الخلفاء الثلاثة وغيرهم من الصحابة، ونقش فضائل علي رضي الله عنه وأولاده على السكة وعلى جدران المساجد [5] .

(1) ابن خلكان: وفيات الأعيان 5/ 227.

(2) لقد طعن جمهور علماء الأمة في نسب العبيديين، فذكروا أنهم من أولاد المجوس أو اليهود. راجع التفاصيل عند ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 118117، وابن تيمية: مجموع الفتاوى 35/ 128.

(3) ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 384.

(4) سرور: الدولة الفاطمية ص 80.

(5) حسن إبراهيم: تأريخ الدولة الفاطمية ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت