فهرس الكتاب
فعليكم برهبة تسكن قلوبكم، وخشية تذري [1] دموعكم، وتقية [2]
تنجيكم قبل يوم يذهلكم ويبلوكم، يوم يفوز فيه من ثقل وزن [3]
حسناته، وخفّ وزن سيئاته ولتكن مسألتكم [وهلعتكم] [4] مسألة ذلّ وخضوع، وشكر وخشوع، وتوبة ونزوع، وندم ورجوع. وليغتنم كل مغتنم منكم صحّته قبل سقمه، وشبيبته قبل هرمه، وفراغه [5] قبل شغله،
(1) في ج: تدوي.
(2) التّقية عند أهل السنة هي أن يظهر الإنسان بلسانه غير ما يسرّه في قلبه اتقاء الشّر، ولا تجوز إلا مع الكفّار أعداء الدين، وفي حالات معيّنة، منها حالة الحرب، لأن الحرب خدعة وفي هذا يستعمل ما يعرف بالتّورية ومنها إذا أكره المؤمن على كلمة الكفر كما قال تعالى: {إِلََّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ} سورة النحل: الآية (106) .
ولا يجوز للمسلم أن يستعملها في غير ذلك، فلا يستعملها مع المسلمين لأنّها حينئذ تكون نفاقا، والمسلم يجب عليه أن يكون صادقا في الحق غير مراء ولا كاذب ولا غادر.
أمّ عند الشيعة الإمامية، فإنّ (التقية) دين مفروض لا يقوم المذهب إلا بها، فمن تركها كان بمترلة من ترك الصّلاة. وهم لا يدرون منها إلا الكذب والخيانة والخداع والتظاهر بغير ما يبطنون، وهي تبيح لمعتنقها أن يتظاهر لأهل السنّة بخلاف ما يبطن، ويرون في أذّية السّني قربة إلى الله تعالى، فكلّ رافضي تمكن من الفتك بسني أو أذيته بأي نوع من أنواع الأذى ولم يفعل فهو آثم عندهم. المقدسي: رسالة في الرد على الرافضة ص 105104، وعلي فقيهي: مقدمة لكتاب الإمامة لأبي نعيم ص 52، 53، وإحسان إلهي ظهير: الشيعة والسنة ص 130.
(3) (وزن) سقطت من: ب.
(4) في الأصل: وعملكم، وما أثبته من: ب، ج، وفي أ: وهلعكم.
(5) في أ، ب: وفروغه.