فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 661

ما رأيت غيرك منذ خرجت حتى أنبهتني، فقال لها: حبلك على غاربك فالحقي بأبيك. فأتت أباها [1] باكية، فأخبرته بالخبر، فقال لها: يا بنيّتي إن يكن الشّيطان غرّك والصّبوة [2] ، فعرّفيني، لأدسنّ إليه من يقتله، وينكتم الخبر، لئلا تكون سبّة في العرب، وإن كنت بريئة حكمناه إلى الكاهن [3] .

[فقالت له: حاكمه] [4] ، فوحقّك ما أتيت عارا، ولا آتيه. فسار هو وناس معه، ومعهم الفاكه إلى سطيح [5] ، كاهن العرب، فلما كان في بعض الطريق، رأى عتبة ابنته تبكي، فقال: مالك أخشيت الفضيحة؟ فقالت:

والله يا أبت، ولكنّي قلت: هذا كاهن العرب بشر مثلنا، والبشر غير معصومين من الخطأ، فربّما أخطأ عليّ، ونسبت الفاحشة إليّ، فقال: إنّي سأخبي له خبيّة [6] ، واختبره [بها] [7] ، فإن هو صدق [8] فيها كان في غيرها

(1) في ب: فأتت بعد أباها.

(2) الصّبوة: جهلة الفتوّة واللهو من الغزل. ابن منظور: لسان العرب 14/ 449 (صبا) .

(3) في الأصل: كاهن، والمثبت من: أ، ب.

(4) التكملة من: أ، ب.

(5) هو سطيح الذئبي الكاهن، اسمه: ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذئب الغساني، من بني مازن، من الأزد، مات بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بقليل، وكان من المعمرين. أبو حاتم السجستاني: المعمرون ص 5، وابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص 375، 374.

(6) (خبيّة) سقطت من: ب.

(7) التصويب من: أ، ب، وفي الأصل: فيها.

(8) في الأصل: صادق، والمثبت من: أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت