فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 661

أصدق. فلما قربوا من مترله صفّر [1] لفرسه، فأدلى [2] ، فأدخل حبة بر في إحليله. ثم ردّ إحليله، فلمّا دخلوا على سطيح أنزلهم، وذبح لهم، فقال عتبة: يا سطيح! قد خبّأنا لك شيئا فما هو؟ قال: ثمرة في كمرة، فقال له: عسى أبين من هذا. قال: حبة برّ في إحليل مهر، قال: صدقت. ثم جاؤوا بهند في جملة من النّساء متلفّعات [3] . فقالوا له: أنظر في شأن هذه المرأة. فتصفّح وجوههن [4] ، ثم ضرب بيده على هند، وقال لها: قومي غير دنّية ولا زانية، وستلدين ملكا يسمى معاوية. فقاموا عنه منصرفين، فمدّ الفاكه إليها يده ليردفها وراءه. فجذبت يدها منه وقالت له: إليك عنّي، فو الله / لا كان منك أبا، فانحازت منه [45/ أ] فتزوجها أبو سفيان [صخر] [5] بن حرب، فولدت له معاوية [6] .

(1) صفّر: من الصفير، وهو الصوت بالفم والشفتين. ابن منظور: لسان العرب 4/ 460 (صفر) بتصرف.

(2) أدلى الفرس وغيره: أخرج جر دانه ليبول، أو يضرب. ابن منظور: لسان العرب 14/ 266 (دلا) .

(3) متلفّعات: متغطيات بثيابهن. ابن منظور: لسان العرب 8/ 320 (لفع) بتصرف.

(4) التصويب من: أ، وفي الأصل وب: وجههن.

(5) التصويب من: أ، وفي الأصل وب: أبو سفيان بن صخر.

(6) هذه القصة ذكرها ابن عبد ربه: العقد الفريد 6/ 87، 86وابن عساكر: تاريخ دمشق (تراجم النساء) ص 441439وذكرها ابن كثير: البداية والنهاية 8/ 126، 127باختلاف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت