وحدث عنه ابن الكردبوس في كتابه (الأربعون حديثا) [1] .
وفي هذه المرحلة لقي ابن الكردبوس كما قال ابن الشبّاط التوزري [2] الأئمة، وروى عنهم كثيرا من أعالي أسانيدهم وغير ذلك [3] .
وذكر ابن الشبّاط سماعه من ابن سعادة عند شرحه لحديث الاستسقاء، فذكر أنه وقف على رواية ابن الكردبوس بخطه وهي: أخبرني الثقة الفاضل المقريء صاحب أبو عبد الله بن خلف بن سعادة الداني أكرمه الله بقراءتي عليه في أوائل صفر سنة 575هـ بالإسكندرية، قال: أنبأنا القاضي الشريف أبو طاهر بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل العثماني، قرأت عليه في شعبان سنة 572هـ بالإسكندرية، وفي آخر السماع ما نصه: سمع مني هذا الحديث، حديث الاستسقاء رواية أبي ذر الهروي الحافظ، وكتبه عبد الله بن خلف بن سعادة الأصبحي الداني غرة سنة 575هـ بثغر الإسكندرية، حماه الله، والحمد لله [4] .
وبعد هذه الرحلة عاد ابن الكردبوس إلى تونس عبر البحر، وأقام مدة بمدينة تونس، ثم رجع إلى مسقط رأسه (توزر) حيث توفي ودفن هناك [5] .
(1) المصدر نفسه ولم أعثر على هذا الكتاب.
(2) هو محمد بن علي بن محمد، المعروف بابن الشبّاط التوزري، الأديب، المؤرخ، ويعرف بالمصري، ولد سنة 618هـ، درس مدة بتوزر، وولي قضاءها، ثم انتقل إلى تونس ودرس بها، ثم رجع إلى بلده وتوفي بها سنة 684هـ. محمد محفوظ: معجم المؤلفين التونسيين 3/ 141، وكحالة: معجم المؤلفين 11/ 57.
(3) محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 158، نقلا عن ابن الشبّاط.
(4) محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 158، 159، نقلا عن ابن الشبّاط.
(5) المصدر السابق 4/ 159.