وفيه يقول الفرزدق أيضا [1] :
ترى الغرّ الجحاجح [2] من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا [3]
قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنّهم يرون به هلالا [4] / [50/ أ]
وكان يقال [5] لسعيد: عكّة من عسل [6] ، وكان كريما إذا سأله سائل ولم يكن عنده ما يعطيه كتب له بما يريد أن يعطيه إلى أيّام يسيرة [7] .
وذكر الزبير [8] قال: لما عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة انصرف عن المسجد وحده، فرأى رجلا صعلوكا من صعاليك قريش قد تبعه حتى بلغ منزله، فلما بلغ قال له [9] : يا بني! ألك حاجة؟ قال: لا، ولكني رأيتك وحدك
(1) (أيضا) ليست في: ب.
(2) الجحاجح: السّيد الكريم. ابن منظور: لسان العرب 2/ 420 (جحجح) .
(3) عال: فدح وعظم. لسان العرب 15/ 85 (علا) بتصرف.
(4) البيتان من قصيدة للفرزدق يمدح فيها سعيد بن العاص، ديوانه ص 424 (شرح وضبط: علي فاعور) وانظر: مصعب الزبيري: نسب قريش ص 176، وابن عبد البر:
الاستيعاب 2/ 623، وابن عساكر: تهذيب تاريخ دمشق 6/ 136.
(5) التصويب من: أ، ج، وفي الأصل وب: يقول.
(6) ذكره ابن عبد البر: الاستيعاب 2/ 623عن محمد بن سلام عن عبد الله بن مصعب.
وابن عساكر: تهذيب تاريخ دمشق 6/ 46، وابن حجر: نزهة الألباب 2/ 31.
(7) ذكره ابن قتيبة: عيون الأخبار 1/ 459، وابن عبد البر: الاستيعاب 2/ 263، كلاهما عن سفيان بن عيينة.
(8) الزبير بن بكّار، وقد مرّت ترجمته ص 575.
(9) (له) ليست في: ب.