فوصلت جناحك. قال له: وصلك [الله] [1] يا ابن أخي.
فالتمس مالا يهبه له فلم يحضره، فقال له: اطلب لي دواة [2] وجلدا، وادع لي مولاي فلانا. فأتى له بذلك، فكتب له بعشرين ألفا درهم دينا عليه، وأشهد على ذلك [3] مولاه، وقال له [4] : إذا جاءت غلتنا دفعنا ذلك إليك. فمات في تلك السنة وهي سنة تسع وخمسين. فأتى [5] بالكتاب إلى إبنه عمرو وفيه شهادة مولاه، فقال له: يا هذا! إنّي أعرف الخطّ، وأنكر أن يكون لمثلك مثل هذا المال عليه، فدعا مولاه فقال: أتعرف هذا؟ قال: نعم، فدفع إليه عشرين ألف درهم [6] .
وكان لسعيد بن العاص سبعة بنين: عمرو هذا وهو المعروف بالأشدق، قتله عبد الملك بن مروان، ويأتي خبره عند ذكر عبد الملك إن
(1) التكملة من: أ، ب، ج.
(2) التصويب من: أ، ب، ج. وفي الأصل: دواية. الدواة بالفتح: ما يكتب منه.
الجوهري: الصحاح 6/ 2343 (دوى) .
(3) في الأصل: بذلك، والمثبت من: أ، ب، ج.
(4) التصويب من: أ، ب، ج. وفي الأصل: فقال.
(5) التصويب من: أ، ب. وفي الأصل وج: فأوتي
(6) هذا الخبر ذكره ابن عبد البر: الاستيعاب 2/ 623، 624باختصار، وذكره بمعناه مصعب الزبيري: نسب قريش ص 177، 178.