بعدهم من الأمم أن يعصوا فيصنع الله بهم مثل ذلك. [1]
قوله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [سورة المائدة 5/ 60] .
119 -9532 حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن عمرو بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري قال: حدثت أن المسخ في بني إسرائيل من الخنازير كان أن امرأة من بني إسرائيل كانت في قرية من قرى بني إسرائيل، وكان فيها ملك بني إسرائيل، وكانوا قد استجمعوا على الهلكة إلا أن تلك المرأة كانت على بقية من الإسلام، متمسكة به فجعلت تدعو إلى الله حتى إذا اجتمع إليها ناس فتابعوها على أمرها قالت لهم: إنه لا بد لكم من أن تجاهدوا عن دين الله، وأن تنادوا قومكم بذلك فاخرجوا فإني خارجة! فخرجت وخرج إليها ذلك الملك في الناس، فقتل أصحابها جميعًا وانفلتت من بينهم. قال: ودعت إلى الله حتى تجمع الناس إليها، حتى إذا رضيت منهم أمرتهم بالخروج، فخرجوا وخرجت معهم وأصيبوا جميعًا وانفلتت من بينهم. ثم دعت إلى الله حتى إذا اجتمع إليها رجال استجابوا لها أمرتهم بالخروج فخرجوا وخرجت فأصيبوا جميعًا وانفلتت من بينهم. فرجعت وقد أيست وهي تقول: سبحان الله لو كان لهذا الدين ولي وناصر لقد أظهره بعد! قال: فباتت محزونة وأصبح أهل القرية يسعون في نواحيها خنازير وقد مسخهم الله في ليلتهم تلك، فقالت حين أصبحت ورأت ما رأت: اليوم أعلم أن الله قد أعز دينه وأمر دينه! قال: فما كان مسخ الخنازير في بني إسرائيل إلا على يدي تلك المرأة. [2]
120 -9533 حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} قال: مسخت من يهود. [3]
121 -9601 - حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير عن حصين عن مجاهد: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [سورة المائدة 5/ 78] قال: لعنوا على لسان داود فصاروا قردة ولعنوا على لسان عيسى فصاروا خنازير. [4]
122 -حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ} بكل لسان؛ لعنوا على عهد موسى عليه السلام في التوراة، وعلى عهد داود عليه السلام في الزبور، وعلى عهد عيسى عليه السلام في الإنجيل، ولعنوا على
(1) تفسير الطبري (1/ 335)
(2) تفسير الطبري (6/ 293) إسناده ضعيف.
(3) تفسير الطبري (6/ 293) - تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1165)
(4) تفسير الطبري (6/ 317) - تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1182) - تفسير الدر المنثور (3/ 126)