رِجْسِهِمْ [سورة التوبة 9/ 125] وقوله: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [سورة الأنعام 6/ 110] إلى غير ذلك من الآيات. [1]
ويلاحظ وصف الله لقلوبهم بالختم مرة وبالطبع مرة فهل بينهما فرق؟
قال القرطبي رحمه الله:"الختم يكون محسوسًا كما بينا ومعنىً كما في هذه الآية: فالختم على القلوب عدم الوعي عن الحق سبحانه مفهوم مخاطباته، والفكر في آياته، وعلى السمع عدم فهمهم للقرآن إذا تلى عليهم، أو دعوا إلى وحدانيته، وعلى الأبصار عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته، وعجائب مصنوعاته." [2]
و فصل الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان _ أنواع القلوب فقال: (( القلوب أربعة: قلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب مصفح فذلك قلب المنافق، وقلب أجرد فيه مثل السراج فذلك قلب المؤمن، وقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب، ومثل النفاق كمثل قرحة يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت صاحبتها أهلكته. ) ) [3] وهذه قلوب اليهود مغلفة عن قبول الحق وأشد من الحجر قسوة.
(1) أضواء البيان - الشنقيطي ج:2 ص:176
(2) تفسير القرطبي ج:1 ص:186
(3) الدر المنثور ج:1 ص:214