فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 490

ولأن اليهود هم اليهود في كل زمان لا تنفعهم الموعظة, فهذا مثال بعد زمن النبوة بقليل والكاشف له من أعلم الناس باليهود, كيف وقد كان من علمائهم أعني: عبد الله بن سلام _ وقصته مع كبير اليهود, حين مر عليه الكوفة قال_: (( شهدت فتح نهاوند فجاءني رأس الجالوت [1] فجعل يشتري من كان يهوديًا، فمرت به جارية صبيحة مع رجل فقال له هل أتاكِ هذا؟ قال: فظننت أنه حين رأى صباحتها فقلت: لقد أثمت بمسألتك إياها بما في كتابك، قال: وما يدريك ما في كتابي؟ قلت: أنا أعلم بكتابك منك. سل عني فأخبرك، فلما أتى منزله دعا بدابة وسألني أن آتيه، فرجوت أن ينفعه الله بي ويهديه للإسلام فأتيته فذاكرته كتابه وأخبرته بصفة النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه، فقال: إني لأعرف ما تقول. قلت: فما يمنعك من الإسلام فإذا الرجل مستكبر راغب في منزلته فلم يسلم. ) ) [2]

(1) رأس الجالوت اسم يطلق عل كبير اليهود وكان يدعى سابقا -القطنون-فتح الباري ج:10 ص:593 والإصابة في تمييز الصحابة ج:4 ص:766.

(2) مصنف ابن أبي شيبة ج:6 ص:558 و دلائل النبوة للاصبهاني ج:1 ص:99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت