فذلك قوله: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} يعنون بذلك الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة قال لهم خزان سقر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أياما معدودة فقد خلا العدد وأنتم في الأبد! فأخذ بهم في الصعود في جهنم يرهقون. [1]
206 -1160 - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} إلا أربعين ليلة. [2]
207 -5336 - حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتاده. {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} قالوا: لن تمسنا النار إلا تحلة القسم التي نصبنا فيها العجل ثم ينقطع القسم والعذاب عنا. قال الله عز وجل: {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} أي قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه. [3]
قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ = 12} [سورة آل عمران 3/ 12]
208 -5241 أبا كريب حدثنا قال: ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا يوم بدر فقدم المدينة جمع يهود في سوق بني قينقاع فقال:"يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا"فقالوا: يا محمد لا تغرنك نفسك إنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تأت مثلنا! فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ = 12} إلى قوله: {لأُوْلِي الأَبْصَارِ = 13} [4]
209 -5732 - حدثنا محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط عن السدي: قال الله عز
(1) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 156) - تفسير القرطبي (2/ 10) - تفسير ابن كثير (1/ 119) إسناده ضعيف
(2) تفسير الطبري (1/ 381) - تفسير ابن أبي حاتم (1/ 156) - تفسير الدر المنثور (1/ 207) - تفسير ابن كثير (1/ 119) إسناده ضعيف
(3) تفسير الطبري (3/ 219) حسنه في التفسير الصحيح (1/ 223)
(4) تفسير الطبري (3/ 192) - تفسير ابن أبي حاتم (2/ 604) - تفسير الدر المنثور (2/ 158) - تفسير ابن كثير (1/ 351) - سنن البيهقي الكبرى (9/ 183)