فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 490

أمّا الإنجيل فقد شهد عليهم بأنّهم سَفَكة دماء وأولاد أفاعي.

ففي إنجيل متّى الإصحاح 23 العدد 25"يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون أن تتكلموا، بالصالحات، وأنتم أشرار فإنّه من فضلة القلب يتكلم اللسان".

وفي إنجيل متّى أيضًا الإصحاح 23 فقرة 39"يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها ..."

فالذي نخلص إليه مما سبق أنّ نقض العهود صفةٌ ملازمةٌ لليهود. في كلّ العهود. إذ إنّ اليهود سلسلةٌ وسلالةٌ واحدةٌ متشابهةٌ في حلقاتها مهما تباعدت الأزمنة وتنوَّعت البيئات. ولعلّ من إعجاز القرآن الكريم أنّ المرء يراهم في أخلاقهم اليوم صورةً طبق الأصل لما وصفهم به القرآن الكريم من صفاتٍ وأخلاق، ولم تزدهم الأيّام فيها إلاّ رسوخًا.

يقول الدكتور عبد الستّار فتح الله:"وإنه لأمرٌ عجيب أن توجد أمّةٌ من البشر على هذا النمط وتمتد في سلسلة واحدةٍ عبر الأزمنة والأمكنة وتتأصّل في أجيالها جميعًا كلّ خلائق السوء إلى هذا الحدّ الرهيب، ويكاد العقل ينكر هذا للوهلة الأولى ولا يصدّق استمرار هذا السعار النفسي في الجيل بعد الجيل على امتداد أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ولكن هذا فعلًا هو الواقع، اليهود ودينهم بل هو دينهم الذي وضعوه لأنفسهم، وأُشرِبَته قلوبهم على تعاقب القرون والأجيال حتّى كأنّه صار سليقةً مُكتَسَبةً" [1] .

اليهود نقضة عهود ومواثيق، وأول آية توافيك في الميثاق و نقضة هي في حق اليهود كقوله تعالى: {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ = 27} [سورة البقرة 2/ 27]

قال الطبري:"وأولى الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: إن هذه الآيات نزلت في كفار أحبار اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قرب منها من بقايا بني إسرائيل." [2]

(1) صالح، د. سعد الدين السيد، العقيدة اليهودية وخطرها على الإنسانية، ص: 28، دار التابعين، عين شمس، الطبعة الثانية

(2) تفسير الطبري 1/ 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت