1 -الأول: أنه تعالى خاطب المؤمنين فيما تقدم فقال: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [سورة المائدة 5/ 7] ثم ذكر الآن أنه أخذ الميثاق من بني إسرائيل لكنهم نقضوه وتركوا الوفاء به، فلا تكونوا أيها المؤمنون مثل أولئك اليهود في هذا الخلق الذميم لئلا تصيروا مثلهم فيما نزل بهم من اللعن والذلة والمسكنة.
2 -والثاني: أنه لما ذكر قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} [سورة المائدة 5/ 11] وقد ذكرنا في بعض الروايات أن هذه الآية نزلت في اليهود وأنهم أرادوا أيقاع الشر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ذكر الله تعالى ذلك أتبعه بذكر فضائحهم وبيان أنهم أبدًا كانوا مواظبين على نقض العهود والمواثيق." [1] "
(1) التفسير الكبير - الرازي ج:11 ص:145