368 -1332 - حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج عن ابن جريج قال: حدثني القاسم بن أبي بزة: أن يهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم من صاحبه الذي ينزل عليه بالوحي فقال: (( جبريل ) ). قالوا: فإنه لنا عدو ولا يأتي إلا بالحرب والشدة والقتال. فنزل: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} [سورة البقرة 2/ 97] الآية. [2]
369 -1333 - حدثني محمد بن المثنى قال: ثنا ربعي بن علية عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: نزل عمر _ الروحاء فرأى رجالًا يبتدرون أحجارًا يصلون إليها فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ههنا. فكره ذلك وقال: إنما رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركته الصلاة بواد فصلى ثم ارتحل فتركه. ثم أنشأ يحدثهم فقال: كنت أشهد اليهود يوم مدراسهم فأعجب من التوراة كيف تصدق الفرقان ومن الفرقان كيف يصدق التوراة فبينما أنا عندهم ذات يوم قالوا: يا ابن الخطاب ما من أصحابك أحد أحب إلينا منك! قلت: ولم ذلك؟ قالوا: إنك تغشانا وتأتينا. قال: قلت إني آتيكم فأعجب من الفرقان كيف يصدق التوراة ومن التوراة كيف تصدق الفرقان! قال: ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا ابن الخطاب ذاك صاحبكم فالحق به! قال: فقلت لهم عند ذلك: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو وما استرعاكم من حقه واستودعكم من كتابه أتعلمون أنه رسول الله؟ قال: فسكتوا. قال: فقال عالمهم وكبيرهم: إنه قد عظم عليكم فأجيبوه! قالوا: أنت عالمنا وسيدنا فأجبه أنت. قال: أما إذ أنشدتنا به فإنا نعلم أنه رسول الله. قال: قلت: ويحكم! إذًا هلكتم. قالوا إنا لم نهلك. قال: قلت: كيف ذاك وأنتم تعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تتبعونه ولا تصدقونه؟ قالوا: إن لدينا عدوًا من الملائكة وسلمًا من الملائكة وإنه قرن به عدونا من الملائكة. قال: قلت: ومن عدوكم ومن سلمكم؟ قالوا: عدونا جبريل وسلمنا ميكائيل. قال: قلت: وفيم عاديتم جبريل وفيم سالمتم ميكائيل؟ قالوا: إن جبريل ملك الفظاظة والغلظة والإعسار والتشديد والعذاب ونحو هذا، وإن ميكائيل ملك الرأفة والرحمة والتخفيف ونحو هذا. قال: قلت: وما منزلتهما من ربهما؟ قالوا: أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره قال: قلت: فوالله الذي لا إله إلا هو إنهما والذي بينهما لعدو لمن عاداهما وسلم لمن سالمهما ما ينبغي لجبريل أن يسالم عدو ميكائيل ولا لميكائيل أن يسالم عدو جبريل. قال: ثم قمت فاتبعت النبي صلى الله عليه وسلم فلحقته وهو خارج من مخرفة لبني فلان فقال لي: (( يا ابن الخطاب ألا أقرئك آيات نزلن؟ ) )فقرأ على: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ
(1) تفسير الطبري (1/ 432) تفسير ابن كثير (1/ 130) إسناده ضعيف.
(2) تفسير ابن كثير (1/ 131) .