يَدَيْهِ حتى قرأ الآيات. قال: قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد جئت وأنا أريد أن أخبرك الخبر فأسمع اللطيف الخبير قد سبقني إليك بالخبر. [1]
370 -1335 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة في قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} قال: قالت اليهود: إن جبريل هو عدونا لأنه ينزل بالشدة والحرب والسنة وإن ميكائيل ينزل بالرخاء والعافية والخصب فجبريل عدونا. فقال الله جل ثناؤه: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} . [2]
371 -1336 - حدثني موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط عن السدي: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} قال: كان لعمر بن الخطاب _ أرض بأعلى المدينة فكان يأتيها وكان ممره على طريق مدراس اليهود وكان كلما دخل عليهم سمع منهم. وإنه دخل عليهم ذات يوم فقالوا: يا عمر ما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد أحب إلينا منك! إنهم يمرون بنا فيؤذوننا وتمر بنا فلا تؤذينا وإنا لنطمع فيك. فقال لهم عمر _: أي يمين فيكم أعظم؟ قالوا: الرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء. فقال لهم عمر _: فأنشدكم بالرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء أتجدون محمدا صلى الله عليه وسلم عندكم؟ فأسكتوا. فقال: تكلموا ما شأنكم؟ فوالله ما سألتكم وأنا شاك في شيء من ديني! فنظر بعضهم إلى بعض فقام رجل منهم فقال: أخبروا الرجل لتخبرنه أو لأخبرنه! قالوا: نعم إنا نجده مكتوبًا عندنا ولكن صاحبه من الملائكة الذي يأتيه بالوحي هو جبريل وجبريل عدونا وهو صاحب كل عذاب أو قتال أو خسف ولو أنه كان وليه ميكائيل إذا لآمنا به فإن ميكائيل صاحب كل رحمة وكل غيث. فقال لهم عمر _: فأنشدكم بالرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء أين مكان جبريل من الله؟ قالوا: جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره. قال عمر _: فأشهدكم أن الذي هو عدو للذي عن يمينه عدو للذي هو عن يساره والذي هو عدو للذي هو عن يساره عدو للذي هو عن يمينه وأنه من كان عدوهما فانه عدو الله. ثم رجع عمر ليخبر النبي فوجد جبريل قد سبقه بالوحي فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فقال عمر _: والذي بعثك بالحق لقد جئتك وما أريد إلا أن أخبرك. [3]
(1) تفسير الطبري (1/ 431) تفسير الدر المنثور (1/ 222) - تفسير ابن كثير (1/ 132) - تفسير الدر المنثور (1/ 223) .
(2) تفسير الطبري (1/ 432) تفسير عبد الرزاق (1/ 52) - تفسير ابن كثير (1/ 133) . صححه في التفسير الصحيح (1/ 164)
(3) تفسير الطبري (1/ 4333) تفسير الدر المنثور (1/ 223 - 224) .