فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 490

2 -الثاني: «الجمارة» وهي شروح للنصوص السابقة وقد نمت تلك الشروح في منطقتين. أولاهما: فلسطين وهي الأقدم والأقل حجمًا، وثانيتهما: في بابل وهي تبلغ حدًا كبيرًا في الحجم. وقد كان للشروح أثرها في وجود تلمودين.

أ- الأول: تلمود فلسطين أو أورشليم، ب- الثاني: تلمود بابل وهو المراد عند الإطلاق. [1]

هذا ويدعي بعض اليهود أن «المشناة» قد أوحي بها إلى موسى عليه السلام شفاهًا في طور سنياء محاولين ليّ بعض النصوص لإثبات ذلك, وأن أربعين من علماء اليهود قد تناقلوا تلك التعاليم عن موسى جيلًا بعد جيل، زمن وجود الهيكل، فلما هدم دونت تلك التعاليم لتكون وسيلة لجمع شتات اليهود. كما قال ابن النديم:"سألت رجلًا من أفاضلهم عن ذلك فقال: أنزل الله جل اسمه على موسى التوراة ... ولموسى كتاب يقال له: المشنا ومنه يسخرج اليهود علم الفقه والشرائع والأحكام وهو كتاب كبير." [2]

وتشتمل المشناة على ستة مباحث تتعلق بـ -لوائح الزراعة - لوائح الأعياد- والصيام - قوانين الزواج والطلاق والنذور- وعلاقة اليهود بغيرهم- القوانين المدنية والجنائية- قوانين الصلاة - قوانين الطهارة والنجاسة- كما يلحق بها بعض الرسائل الأخرى. [3]

وقد اعترى التلمود ما اعترى العهد القديم من زيادة ونقصان وتصحيف وتحريف وقبول وردّ.

قال ابن القيم عن التلمود:"ولم يكن المؤلفون له في عصر واحد وإنما ألفوه في جيل بعد جيل، فلما نظر متأخروهم إلى ذلك، وأنه كلما مر عليه الزمان زادوا فيه، وفي الزيادات المتأخرة ما ينقض كثيرًا من أوله، علموا أنهم إن لم يقفلوا باب الزيادة وإلا أدى إلى الخلل الفاحش، فقطعوا الزيادة وحظروها على فقهائهم، وحرموا من يزيد عليه شيئًا فوقف الكتاب على ذلك المقدار." [4]

(1) التلمود تاريخه وتعاليمه ـ ظفر الإسلام خان، ص 11، 12، والكنز المرصود في قواعد التلمود، ص 41، 42. والفكر الديني اليهودي وهو من أوسعها تفصيلًا د. حسن ظاظا

(2) الفهرست باختصار ج 1/ص 34

(3) التلمود تاريخه وتعاليمه، ص 15 ـ 17.

(4) هداية الحيارى ج 1/ 132 - 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت