فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 490

عليها، وسألها بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت. قالت: إذ قد استحلفتني، فإني أشهد أنك بريء، وأنك رسول الله. )) [1]

وفي تحذير الله للمسلمين من التشبه ببني إسرائيل في أذيتهم نبيهم موسى. أن لا يؤذوا محمدًا صلى الله عليه وسلم بأي شيء, كيف وهو- فداه أبي وأمي- {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ = 128} [سورة التوبة 9/ 128] وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يذكر موسى عليه السلام كثيرًا ويثني على صبره ممن آذاه ويتمثل أمر الله له: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [سورة الأحقاف 46/ 35] وعن عبد الله بن مسعود _ قال: (( قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قسمًا فقال رجل من الأنصار: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله قال فقلت: يا عدو الله أما لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فاحمر وجهه. ) )ثم قال: (( رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر. ) ) [2]

وفي رواية: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (( لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مال فقسمه، قال: فمررت برجلين وأحدهما يقول لصاحبه والله ما أراد محمد بقسمته وجه الله ولا الدار الآخرة. قال: فثبت حتى سمعت ما قالا ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنك قلت لنا لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئًا وإني مررت بفلان وفلان وهما يقولان كذا وكذا فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وشق عليه ثم قال: دعنا منك لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر. ) ) [3]

(1) تفسير الطبري ج 20/ص 116 وتفسير ابن أبي حاتم ج 9/ص 3006 عساكر في تاريخ دمشق (61/ 97 - 98) .

كلهم في قصة خسف قارون وقال ابن كثير بعد هذا الخبر: وقد ذكر ههنا إسرائليات غريبة أضربنا عنها صفحا (تفسير ابن كثير ج 3/ص 402)

(2) رواه البخاري 3405 ومسلم 1062

(3) رواه أحمد 1395 ورواه أبو داود 1395 وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم 6322

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت