فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 490

بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [سورة البقرة 2/ 249] .

وهؤلاء القلة هم الذين اصطفاهم طالوت للقتال ,وهي التي جاوزت النهر وواجه بها طالوت الأعداء. ثم لقي طالوت خصومه الوثنيين، وكان رئيسهم قويًا شجاعًا فرهبه بنو إسرائيل، وكان داود عليه السلام فتى صغيرًا في الجند فرأى داود جالوت وهو يطلب المبارزة معتدًا بقوته وبأسه، والمقاتلون من بني إسرائيل قد رهبوه وخافوا من لقائه، وكان الملك قد وعد أن من يقتل هذا الرجل الجبار، يزوِّجه ابنته، ويجعل له الملك. فذهب داود إلى الملك طالوت وطلب منه الإِذن بمبارزة جالوت، فضنَّ به طالوت وحذره. وأقبل داود على جالوت و أخذ مقلاعه -وكان ماهرًا به- وزوَّده بحجرٍ من أحجاره، ورمى به فثبت الحجر في جبهة جالوت الجبار فطرحه أرضًا، ثم أقبل إليه وأخذ سيفه وفصل به رأسه، وتمت الهزيمة لجنود جالوت بإذن الله!

قال الله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة 2/ 251] .

اتسعت مملكة بني إسرائيل على يد داود عليه السلام، وآتاه الله مع الملك النبوة، وجعله رسولًا إلى بني إسرائيل يحكم بالتوراة، كما أنزل عليه (الزبور) وآتاه الله الحكمة وفصل الخطاب. [1]

وقد أثنى عليه نبينا صلى الله عليه وسلم وذكر فضل عبادته فقال: (( إن أحب الصيام إلى الله صيام داود عليه السلام، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا. ) ) [2]

وأهم ما ذكر الله في سيرة داود في القرآن الكريم:

إثبات نبوته ورسالته، وأن الله أوحى إليه وأنزل عليه الزبور، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب، وعلمه مما

(1) ملخصا من تاريخ الطبري1/ 282 وما بعدها وتارييخ دمشق لابن عساكر17/ 80 وقصص النبياء لابن كثيرص567.

(2) رواه مسلم ج2/ص816 عن عبد الله بن عمرو u.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت