فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 490

قال: جئت أسألك عن الولد، قال: ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله، قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف، فذهب. )) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، ومالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به ) ) [1]

توضح مدى تعنت اليهود في قبول الحق، واختلاف الأسباب للتفلت من العهود والمواثيق، فقد أعطوا الرسول صلى الله عليه وسلم العهد إن أجابهم ليصدقنه ويتابعنه، لكنهم لم يفعلوا، بالرغم من إعطائهم العهد والميثاق على ذلك، وقد أكثر اليهود من أسئلتهم للرسول صلى الله عليه وسلم تعنتًا وصلفًا لابحثًا عن الحق لمتابعته، وهكذا تدرج اليهود في الأسئلة، حتى وصل بهم الحال إلى التطاول على ذات الله تعالى كما بيناه فيما سبق.

(1) رواه مسلم 3/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت