لقد خربوا بيوتهم بأيديهم، وذلك يتعلق بعقيدتهم فكل يهودي يعلق على نجاف داره صحيفة فيها وصية موسى لبني إسرائيل، [1] لذلك حملوها معهم عند جلائهم، وقيل: أن ما حملوه معهم هو أخشاب بيوتهم وهي غالية الثمن في ذلك الوقت. وظن بنو النضير أن هذا الجلاء هو انتصار لهم، فخرجوا يرقصون في ابتهاج وسرور، وقد تزينت نساؤهم ويحملون الدفوف والمزامير. [2] ولم يعلموا ما ينتظرهم من الهلكة، وقد غنم المسلمون من يهود بني النضير سلاحًا كثيرًا، عدا الأراضي والبساتين التي قسمت على المهاجرين. وقيل: أن رجلين فقط من بني النضير أسلما فلم تمس أموالهما وهما: يامين بن عمير وأبو سعد بن وهب. [3]
(1) تاريخ الطبري ج:2 ص:85 البداية والنهاية ج:4 ص:75
(2) تاريخ الطبري ج:2 ص:85
(3) البداية والنهاية ج:4 ص:76 فتح الباري ج 7/ص 331 الإصابة في تمييز الصحابة ج 2/ص 406