فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 937

وَدَّعْ أُمَامَةَ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ ... إِنَّ الوَدَاعَ إِلَى الحَبِيبِ قَلِيلُ

مِثْلُ الكَثيبِ تَمَايَلَتْ أَعْطَافُهُ ... فَالرِّيحُ تُجْبِرُ مَتْنَهُ وتُهِيلِ

هَذِي القُلُوْبُ صَوَادِيًا تَيَّمْتِهَا ... وَأَرَى الشَّفَاءَ وَمَا إِلَيهِ سَبِيلُ

فَقَال الحَجَّاجُ: قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ السَّبِيلَ خُذْهَا فَهِيَ لَكَ، فَضَرَبَ جَرِيرٌ بِيَدِهِ عَلَيهَا فَتَمَنَّعَتْ عَلَيهِ فَقَال:

إِنْ كَانَ طِبُّكُمُ الدَّلَال ... البيت

فَضَحِكَ الحَجَّاجُ وَأَمَرَ بِتَجْهِيزِهَا إِلَيهِ [1] .

إِنْ كَانَ طِبُّكُمُ الدَّلَال فَإِنَّه ... حَسَنٌ دَلَالُكِ يَا أُمَامَ جَمِيلُ

وَذلِكَ أَنَّ الدَّلَال مِمَّا تَسْتَحْسِنُهُ النِّسَاءُ لأنْفُسِهِنَّ، وَيَسْتَحْسِنُهُ الرِّجَالُ لَهُنَّ، فَلَمَّا

= وترتيبُهَا في الدِّيوان هكَذَا:

وَدَّعْ أَمَامَةَ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ ... إِنَ الوَدَاعَ إلى الحَبِيبِ قَلِيلُ

تلْكَ القُلُوْبُ صَوَادِيًا تَيَّمْتِهَا ... وَأَرَي الشِّفَاءَ وَمَا إِلَيهِ سَبِيلُ

أَعَذَرْتُ في طَلَبِ النَّوَالِ إِلَيكُمُ ... لَوْ كَانَ مَنْ مَلَكَ النَّوَالُ يُنِيلُ

إِنْ كَانَ طبكُمُ الدَّلال فَإِنَّه ... حَسَنٌ دَلَالُكِ يَا أُمَيمَ جَمِيلُ

قَال العَوَاذِلُ قَد جَهِلْتَ بِحُبِّهَا ... بَلْ مَنْ يَلُوْمُ عَلَى هَوَاكِ جَهُوْلُ

كَنَقَا الكَثِيبِ تَهَلَّلَتْ أَعْطَافُهُ ... وَالرِّيحُ تَجْبُرُ مَتْنَهُ وتُمِيلُ

أَمَّا الفُوَادُ فَلَيس يَنْسَى ذِكْرَكُمْ ... مَادَامَ تَهْتِفُ بالأَرَاكِ هَدِيلُ

بَقِيَت طُلُوْلُكِ يَا أمَيمَ عَلى البِلَى ... لَا مِثْلَ مَا بَقَيَتْ عَلَيهِ طُلُوْلُ

نَسَجَ الجَنُوْبُ مَعَ الشَّمَالِ رُسُومَهَا ... وصَبَا مُزَمْزِمَةَ الرِّبابِ عَجُوْلُ

(1) يُراجع الخَبَرُ في الكامل (2/ 648، والأغاني(8/ 76) ، ولا أدري كيفَ يكونُ الحِوَارُ مَعَ الحَجَّاج وهي في مَدْحِ عَبْدِ المَلِكِ؟ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت