أ - كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ) ) [1] . قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وهذا قول: عمر، وعلي، وابن مسعود، وبه قال الثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وابن المبارك إلا أنه زاد: على ما هدانا، لقوله: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ الله عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [2] .
ب - وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا ) ) [3] .
ج - وكان سلمان - رضي الله عنه - يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً ) ) [4] .
د - وكان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد ) ) [5] .
قال الإمام الصنعاني رحمه الله: (( وفي الشرح صفات كثيرة عن عدة من الأئمة وهو يدل على التوسعة في الأمر؛ وإطلاق الآية يقتضي ذلك ) ) [6] والله - عز وجل - أعلم [7] .
(1) ابن أبي شيبة، 2/ 168، قال العلامة الألباني في إرواء الغليل، 3/ 125: (( وإسناده صحيح ) ). وقال: (( ولكنه ذكره في مكان آخر بالسند نفسه بتثليث التكبير ) ).
(2) المغني، 3/ 290، قال: وقال مالك، والشافعي، يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر؛ لأن جابراً صلى في أيام التشريق، فلما فرغ من صلاته قال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ... ولنا خبر جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو نص في كيفية التكبير، وأنه قول الخليفتين الراشدين، وقول ابن مسعود ) )المغني لابن قدامة، 3/ 290.
(3) البيهقي في السنن الكبرى،3/ 315، قال العلامة الألباني في إرواء الغليل، 3/ 125: (( وسنده صحيح أيضاً ) ).
(4) ذكره ابن حجر في فتح الباري، 2/ 462 فقال: (( وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه: ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان، قال: كبروا الله: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً ) )، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، 3/ 316، ولكنه بلفظ: (( كبروا: الله أكبر، الله أكبر كبيراً ) ).
(5) مصنف ابن أبي شيبة، 2/ 165.
(6) سبل السلام، 3/ 247.
(7) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: (( كبروا الله: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً ) )ونقل عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه جعفر الفريابي في كتاب العيدين، من طريق يزيد ابن أبي زياد عنهم، وهو قول الشافعي، وزاد (( ولله الحمد ) ).
وقيل يكبر ثلاثاً، ويزيد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلخ )) وقيل: يكبر ثنتين بعدهما: لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، جاء ذلك عن عمر، وعن ابن مسعود نحوه، وبه قال أحمد، وإسحاق، وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها )) [فتح الباري، 2/ 462] ، وذكر العلامة ابن عثيمين رحمه الله أن صفة التكبير فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم:
الأول: أنه شفع: (( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد ) ).
الثاني: أنه وتر: (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد ) ).
الثالث: أنه وتر في الأولى شفع في الثانية: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد )) . الشرح الممتع، 5/ 225، وانظر: المغني لابن قدامة، 3/ 290، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 4/ 262.