عثيمين - رحمه الله: (( وعلى هذا فتكون خطبة الاستسقاء قبل الصلاة وبعدها، ولكن إذا خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها فلا يجمع بين الأمرين ) ) [1] .
ويُكثر في الخطبة الاستغفار، وقراءة الآيات التي فيها الأمر به، كقوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} [2] . وكقوله:
{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} [3] .
وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ميمون بن مهران يقول: قد كتبت إلى البلدان أن يخرجوا إلى الاستسقاء إلى موضع كذا وكذا، وأمرتهم بالصدقة، والصلاة، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبّهِ فَصَلَّى} [4] ، وأمرتهم أن يقولوا كما قال أبوهم آدم: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [5] ، ويقولوا كما قال نوح: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مّنَ الْخَاسِرِينَ} [6] ، ويقولوا كما قال يونس: {لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [7] ،ويقولوا كما قال موسى: رَبّ
(1) الشرح الممتع لابن عثيمين، 5/ 280 - 281.
(2) سورة هود، الآية: 52.
(3) سورة نوح، الآيات: 10 - 12.
(4) سورة الأعلى، الآيتان: 14 - 15.
(5) سورة الأعراف، الآية: 23.
(6) سورة هود، الآية: 47.
(7) سورة الأنبياء، الآية: 47.