ويجوز أن يكون في موضع جر على الوصف ؛ لأن الحمار كاللئيم.
قال:
ولقد أمُرُّ على اللئيم يَسُبنّي ...
{بِئْسَ مَثَلُ القوم} المثل الذي ضربناه لهم ؛ فحذف المضاف.
{والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} أي من سبق في علمه أنه يكون كافراً.
قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6)
لما ادّعت اليهود الفضيلة وقالوا {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} قال الله تعالى: {إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس} فللأولياء عند الله الكرامة.
{فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} لتصيروا إلى ما يصير إليه أولياء الله {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ} أي أسلفوه من تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فلو تمنّوه لماتوا ؛ فكان في ذلك بطلان قولهم وما ادّعوه من الولاية.
وفي حديث.
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية:"والذي نفس محمد بيده لو تمنَّوا الموت ما بقي على ظهرها يهودي إلا مات"وفي هذا إخبار عن الغيب ، ومعجزةٌ للنبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقد مضى معنى هذه الآية في"البقرة"في قوله: {قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدار الآخرة عِندَ الله خَالِصَةً مِّن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 94] .
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)
قال الزجاج: لا يقال: إن زيداً فمنطلق ، وها هنا قال:"فَإنَّهُ مُلاَقِيكُمْ"لِما في معنى"الَّذِي"من الشرط والجزاء ، أي إن فررتم منه فإنه ملاقيكم ، ويكون مبالغة في الدلالة على إنه لا ينفع الفرار منه.
قال زهير: