فيه ما يشعر بحصر العداوة في المنافقين مع وجودها في المشركين واليهود ، ولكن إظهار المشركين شركهم ، وإعلان اليهود كفرهم مدعاة للحذر طبعاً.
أما هؤلاء فادعاؤهم الإيمان وحلفهم عليه ، قد يوحي بالركون إليه ولو رغبة في تأليفهم. فكانوا أولى بالتحذير منهم لشدة عداوتهم ولقوة مداخلتهم مع المسلمين ، مما يمكنهم من الاطلاع على جميع شؤونهم.
وقد جاء في آخر السورة كله كاشفاً لحقيقتهم ومبيناً شدة عداوتهم سواء في قولهم {لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ} [المنافقون: 7] أو في تآمرهم على المسلمين في قولهم: {لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} [المنافقون: 8] .
سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6)
وقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين} .
هم هنا المنافقون ، كقوله تعالى: {اإن المنافقين هُمُ الْفَاسِقُون} [التوبة: 67] .
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ السماوات والأرض} .
تقدم بيانه للشخ رحمة الله تعالى علينا وعليه عند قوله تعالى: {لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض} [الزمر: 63] .
قوله تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ} الآية.
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ما فيها من القول بالموجب؟
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الله} .