فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448834 من 466147

كونها كثيرة الجبن شديدة الشك، وفي كون المنافقين أشد الناس عداوة للإسلام وأهله، وفي كونهم مصروفين صرفا تاما عن الخير، فالمجموعة الثانية تزيدنا إبصارا في شأن المنافقين، ومن قبل رأينا صلة هذه المجموعة بقوله تعالى من سورة البقرة وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وقد جاء في هذه المجموعة قوله تعالى: وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ وورد هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ وفي سورة البقرة إيضاح لكيفية ظهور عدائهم وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ وفي هذه المجموعة أمر بالحذر منهم فلا يعطون فرصة، وما أقل الحذر من المنافقين في عصرنا، وما أكثر الذين يعطونهم فرصا. ثم تأتي المجموعة الثالثة لتزيدنا بيانا في شأن المنافقين.

تفسير المجموعة الثالثة من الفقرة الأولى:

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ أي: عطفوها وأمالوها إعراضا عن ذلك واستكبارا وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ أي: يعرضون وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عن الاعتذار والاستغفار، قال ابن كثير: أي: صدوا وأعرضوا عما قيل لهم استكبارا عن ذلك، واحتقارا لما قيل لهم ...

ثم جازاهم الله على ذلك فقال: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أي: سواء عليهم

الاستغفار وعدمه، لأنهم لا يلتفتون إليه، ولا يعتدون به لكفرهم، أو لأن الله لا يغفر لهم لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ أي: ما داموا على النفاق إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ بسبب نقضهم لمواثيقهم مع الله، وبسبب قطعهم لما أمر الله به أن يوصل، وبسبب إفسادهم في الأرض، وهي مظاهر الفسوق كما رأيناها في سورة البقرة.

كلمة في السياق:

زادتنا هذه المجموعة عن المنافقين وضوحا فعرفنا من خلالها أنهم فاسقون، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت