واعلموا أيها النّاس إنه"ما أَصابَ"أحد"مِنْ مُصِيبَةٍ"سقم أو ضر أو فقر أو عناء أو عصيان أو كفر أو كلّ شر"إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ"وقضائه وقدره وإرادته ، وكذلك الصّحة والعافية والغنى والطّاعة والإيمان والهناءة وكلّ خير هو بقدره وقضائه وإرادته ورضاه ، وكل ذلك مدون في لوحه قبل خلق الخلق ، راجع الآية 22 من سورة الحديد المارة"وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ"ويعتقد أن المصائب بقضائه وقدره ، وأن من يصبر على ما أصابه ويسلم أمره إليه ويعلم أن لا محيد له عما كتبه عليه"يَهْدِ قَلْبَهُ"فيوفقه للإيقان المحض بما يقذف فيه من النّور والمعرفة ، ويجعله راضيا بكل ما يصيبه فيكون من الّذين رضى اللّه عنهم ورضوا عنه المعلومين عنده في أزله"وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (11) من كلّ ما يصيب عباده قبل أن يصيبهم ، لأنه مقدره عليهم في غيبه ويعلم الصّابر والجازع والرّاضي والغضبان ، راجع الآية 10 من سورة الليل ، والآية 121 من سورة طه في ج 1 ، والآية 78 من سورة النّساء المارة
فيما يتعلق في هذا البحث ، وفيهما ما يرشدك لمراجعة غيرهما من المواضع.