أما قوله: (وعلى سمعهم) وهو يريد وعلى أسماعهم ففيه ثلاثة أوجه:
فوجه منها أن السمع في معنى المصدر فَوُحِّدَ، كما تقول:
يعجبني حديثكم ويعجبني ضربُكُمْ - فوحِّد لأنه مَصْدَر.
ويجوز أن يكون لما أضاف السمع إليهم دل على معنى أسماعهم.
قال الشاعر:
بها جِيَف الحَسْرى فأمَّا عِظامُها ... فَبيضٌ وأَمَّا جِلْدُها فَصَلِيبُ
وقال - الشاعر أيضًا: لا تُنْكِري الْقَتْلَ وَقَدْ سُبينَا ... في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجينَا
معناه في حلوقكم، وقال:
كأنهُ وجه تركييْن قد غَضبَا ... مستهدَفٍ لطعان غيرِ تَذييبِ