ترِكَ جواب"لو"لأن في الكلام دليلاً عليه، وكان المشركون سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفسَحَ لهم في مكة ويباعد بين جبالها حتى يتخذوا فيها قطائع وبساتين وأَنْ يُحْيي لهم قَوْماً سَمَّوهُم لَهُ، فأعلمهمْ اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن لو فعل ذلك بقرآن لكان يفعل بهذا القرآن.
والذي أَتَوَهَّمُه - واللَّه أعلم - وقد قاله بعض أهل اللغة، أن المعنى: لَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى لما آمنوا به.
ودليل هذا القول قوله: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .