يعني به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل في معنى (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ) كنتم عند الله في اللوح المحفوظ.
وقيل كنتم منذ آمنتم خير أمة.
وقال بعضهم معنى (كنتم خير أمة) هذا الخطاب أصله إنَّه خوطب به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
وهو يعم سائر أمَّة محمد، والشريطة في الخيرية ما هو في الكلام وهو قوله عزَّ وجلَّ: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) .
أي توحدون اللَّه بالإيمان برسوله لأن من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوحد اللَّه، وذلك أنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذات نفسه.
فجعل غير الله يفعل فعل اللَّه.
وآيات الأنبياءِ، لا يقدر عليها إلا اللَّه عزَّ وجلَّ.
ويدل على أن قوله: (وتؤْمنون باللَّه) : تقرون أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نبي اللَّه.