فهرس الكتاب
وقد بَانَ ذلك في أمر بني النضِير الذين عاقدهم المنافقون لأنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم فلم يخرج معهم المنافقون، وقُوتلُوا فلم ينصروهم.
فأظهر الله عزَّ وجلَّ كَذِبَهُمْ.
فإن قال قائل: ما وجه قوله: (وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ)
ثم قال: (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) ؟
قال أهل اللغة في هذا قولين: قالوا معناه أنهم لو تَعَاطَوْا نَصْرَهُمْ.
أي ولئن نَصَرهُم مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ.