فالأولى (سيئة) في اللفظ والمعنى، والثانية (سيئة) في اللفظ، عاملها ليس
بمسيء، ولكنها سميت سيئة لأنها مجازاة لسوء فإنما يجازَى السوء بمثله.
والمجازاة به غيْرُ سيّئة توجب ذَنْباً، وَإنَّمَا قيل لها سيئة ليعلم أَن الجَارِحَ والجاني يُقْتَص مِنْهُ بمقدار جنايته.
وهذا مثل قوله تعالى: (فَمِن اعتدى عليكم فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) تأويله كافئوه بمثله، وعلى هذا كلام العرب.