فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 715

زعم الأخفش أن (ثم) ههنا في معنى الواو، وهذا خطأ لا يجيزه الخليل وسيبويه وجميع من يوثق بعربيته، إنما (ثم) للشيءِ الذي يكون بعد المذكور قبله لا غير، وإنما المعنى في هذا الخطاب ذكر ابتداء خلق آدم أولًا، فإِنما المعنى إِنا بدأنا خلق آدم ثم صورناه، فابتداء خلق آدم التراب، الدليل على ذلك قوله عزَّ وجلَّ (إن مثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَل آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب) .

فبدأ اللَّه خلق آدم تراباً، وبدأ خلق حواءَ من ضلع من أضلاعه، ثم وقعت الصورة بعد ذلك، فهذا معنى (خلقناكم ثم صورناكم) .

أي هذا أصل خلقكم. ثم خلق الله نطفاً ثم صُوِّرُوا. فـ (ثُمَّ) إِنما هي لما بعدُ.

وقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) .

أي بعد الفراغ من خَلْق آدمَ أمِرَتِ الملائكَةَ بالسجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت