خلقكم في بطون أمهاتكم كفاراً ومؤمنين.
وجاء في التفسير أن يحيى عليه السلام خلق في بطن أُمِّه مؤمناً، وخلق فرعون في بطن أُمِّه كافراً، ودليل ما في التفسير قوله عزَّ وجلَّ: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ(39) .
فأعلم اللَّه يُعالى أنه مخلوق كذلك.
وجائز أن يكون (خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) أي مؤمن بأن اللَّه خلقه وكافِر بأن اللَّه خلقه.
ودليل ذلك قوله سبحانه: (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ(17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) . وقال: (أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا(37) .