أي اتقوا أن يُبَدَلَ الظالمون بنقمة من اللَّه، يعني بهذا مَرَدَة المنافِقِينَ الذين كانوا يصدُّونَ عن الإيمان باللَّهِ.
وزعم بعض النحويين أنَّ الكلام جزاء فيه طرف من النهي، فَإِذَا قلْتَ: انزِل عن الدابة لا تَطْرَحْكَ ولا تَطْرَحَنك، فهذا جواب الأمر بلفظ النهي، فالمعنى: إنْ تَنْزل عنها لا تطرحك فإِذا أتيت بالنُون الخفيفة أو
الثقيلة كان أوكَدَ للكلام.
ومثله: (يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) إِنها أمَرتْ بالدخول ثم نَهَتْهُم أن يُحْطِمَهُم سليمانُ فقالت: (لَا يَحْطِمنكمْ سلَيْمَانُ وجنودُه) . فلفظ النهي لِسلَيْمانَ، ومعناه للنمْلِ، كما تقول: لا أريَنكَ هَهنَا.
فلفظ النهي لنَفْسِكَ ومعناه:"لا تَكُونَن هَهُنَا فإِني أراك".