دخلت (إلا) ولا جُحْدَ في الكلام، وأنت لا تقول ضربت إِلا زَيْداً، لأن الكلام غير دال عَلَى المحذوف.
وإذا قلت: (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) فالمعنى يأبى اللَّه كل شيءَ إلا أن يُتم نورَه.
وزعم بعض النحويين أن في (يأبى) طرفاً من الجحد، والجَحْدُ والتحقيق
ليسا بذي أطراف، وآلةُ الجحد (لا) ، وَ (مَا) ، و (لم) ، و (لن) ، و (ليس)
فهذه لا أطراف لها. ينطق بها على حالها، ولا يكون الإِيجاب جُحْداً ولو جاز هذا
على أن فيه طرفاً من الجحد لجاز: كرهت إِلا أخاك، ولا دليل ههنا على
المكروه، ما هو ولا من هو، فكرهتُ مثل: أبَيْتُ إلا أن أبيتُ. الحذف مستعمل.