إنْ قال قائل: ما معنى ذكر هذا المثل بعقب ما وعد به أهلُ الجَنةِ وما أعد للكافرين؟
قيل يتصل هذا بقوله: (فَلاَ تَجْعَلوا للَّهِ أندادا) لأن اللَّه عزَّ وجلَّ قال: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا) .
وقال: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا)
فقال الكافرون: إن إلَهَ محمدٍ يضْربُ الأمثَالَ بالذُّبَاب، والعَنْكَبُوتِ.
فقال اللَّه عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) .
أيْ، لِهَؤلاءِ الأنداد الذين اتخذتُمُوهُمْ من دُونِ اللَّهِ، لأن هَذَا في الحقيقة مَثلُ هَؤُلاءِ الأنْدَادِ.