هذا اللفظ أمر على معنى الوعيد والتهدُّدِ بعد أن أعلموا ما يجب أن يعملوا به، ثم قيل لهم: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، وهذا كلام يستعمله الناس في التهدد والوعيد.
تقول: متى أسأت إلى فلانٍ انتقمت مِنْكَ، ومتى أحْسَنتَ إليه أحسنتُ إليك فاعمل ما شئت واختر لنفسك، فخوطب العباد على قدر مُخَاطَبَاتِهِم وَعِلْمِهِمْ.
وقوله على (مَكَانَاتِكُمْ) و (مَكَانَتِكُمْ) معناه على ناحيتكم التي اخترتموها، وجهتكم التي تمَكنْتُمْ - عند أنْفُسِكم - في العلم بها.
(إِنِّي عَامِلٌ) ولم يقل على جهتي، لأن فِي الكلام دَلِيلاً على ذلك.