فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 715

وسُمِّيَ الثاني اعتداءً لأنه مجازاة اعتداء فسُميَ بِمِثل اسمه، لأن صورة الفعلين واحدة.

وإن كان أحدهما طاعة والآخر معصية، والعرب تقُول ظلمني فلانٌ فظلمته أي جازيته بظلمه، وجهل عليَّ فجهلت عليه أي جازيته بجهله.

قال الشاعر:

ألا لا يجهلنَّ أحد علينا ... فنَجهل فوق جهل الجاهلينا

أي فنكافئ على الجهل بأكثر من مقداره.

وقال اللَّه عزَّ وجلَّ: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ)

وقال: (فَيسْخرون منهم سَخر اللَّهُ مِنْهُمْ) .

جعل اسم مجازاتهم مكراً كما مكروا، وجعل اسم مجازاتهم على سخريتهم سُخرياً، فكذلك: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت