إن قال قائل: ما وجه اتصال (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ) بقوله: (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي) ، أو بقوله (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا) ؟
فهذا دليل على حَسَدِهم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بما آتاه اللَّه من فَضْل النبوةِ.
فأعلمَ اللَّهُ أن المُلكَ لَهُ والرسالَة إلَيْهِ، يصطفي من يشاء، ويؤتي الملك من يشاء، وينزل الغيث والرحمة على من يشاء فقال: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ) أي ليس عندهم ذلك.