قيل إِن معناه أن الله خلق الأنعام ليركبوها ويأكلوها فحرموها على أَنفسَهِم، وخلق الشمس والقمر والأرض والحجارة سخْرة للناس ينْتَفعون بها فعبدهَا المشرِكون، فغيروا خلق اللَّه، أي دِينَ اللَّه، لأن الله فطر الخلق على الإِسلام، خلقهم من [[بطن آدَمَ] ] كالذر، وأشهدَهُمْ أنه ربهم فآمنوا، فمن كفر
فقد غير فِطْرَة الله التي فَطَرَ الناسَ عليها.
فأمَّا قوله: (لاَ تَبديلَ لِخَلق الله) ، فإنَّ معناهُ ما خلقه الله هو الصحيح، لا يقْدِر أحد أن يُبَدل معنى صحة الدين [1] .
وقال بعضهم: (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) هو الخصاءُ لأن الذي يخصي الفحل قد غير خلق اللَّه.
[1] وقد يقال: إن جملة (لاَ تَبديلَ لِخَلق الله) خبرية لفظا إنشائية معنى، يعني عليكم ألا تغيروا خَلْقَ الله. والله أعلم.