فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 715

هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - يرادُ به الخلق.

ومخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تكون للناسِ جميعاً لأنه عليه السلام لِسانهم، والدليل على ذلك قوله: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) .

فنادى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده وصار الخطاب شامِلًا له ولسائر أمَّتِه.

فمعنى (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) ، أي ما أصبتم من غنيمة أو أتاكم من خِصْبٍ فمن تفضلِ اللَّه.

(وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ) أي من جَدْبِ أو غَلَبةٍ في حرب فمِنْ نَفْسِك، أي أصابَكم ذلك بما كَسَبتُمْ كما قال اللَّه جلَّ وعز (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(30) .

ومعنى (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) .

معنى الرسول ههنا مَؤكدٌ لقوله: (وأرسَلنَاكَ) لأن (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ) تدل

على أنه رَسولٌ.

والفاء دخلت في قوله جل وعز: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) لأن

الكلام في تقدير الجزاء، وهو بمنزلة قولك: إِنْ تصبْكَ حَسَنة فمن اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت